[x] اغلاق
توفيق طوبي- الأسطورة.. وداعا
18/3/2011 14:53

 

زياد شليوط

توفيق طوبي- الأسطورة.. وداعا

غيّب الموت مطلع الأسبوع الحالي القائد الفلسطيني الأسطوري، النائب السابق المناضل العريق، المرحوم توفيق طوبي. طوبي من القادة المؤسسين والرياديين للحزب الشيوعي الفلسطيني وعصبة التحرر الوطني الفلسطيني وبعدها الحزب الشيوعي الاسرائيلي، ومن ثم الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، وكان من راسمي سياسته لأجيال وعقود طويلة، وترك بصماته على كثير من القضايا والمواقف والمراحل النضالية لشعبنا، فهو واكب النضال اليومي دفاعا عن الأرض فكان مرافقا لتأسيس لجنة الدفاع عن الأراضي، وكان متابعا نشطا لمشاكل ومطالب سلطاتنا المحلية العربية فكان مرافقا لتأسيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، وبعدها تشكيل وتكوين لجنة المتابعة العليا وكان أحد قادتها البارزين الأوائل. ولا يمكن أن ننسى دور توفيق طوبي في اختراق قرية كفرقاسم بعد تنفيذ المجزرة البشعة فيها عام 1956 مع تزامن العدوان الثلاثي على مصر عبد الناصر، حيث اخترق القرية بفضل الحصانة البرلمانية التي تمتع بها مع زميليه ماير فلنر واميل حبيبي وقدم شهادته التاريخية عنها داخل الكنيست مما أقض مضاجع السلطة وعلى رأسها الزعيم التاريخي لاسرائيل بن غوريون.

لقد كان توفيق طوبي عضوا في الكنيست الاسرائيلي ممثلا للجماهير العربية منذ الكنيست الأولى ولأكثر من أربعين عاما، فاستحق فعلا لقب البرلماني الأول، ليس لطول المدة فحسب بل لاتقانه لعمله وفرضه الاحترام على زملائه من منافسين وخصوم قبل الأصدقاء، وكانوا قلة داخل أروقة البرلمان المعبأ في تلك السنوات المشحونة بالتوتر القومي والصراع مع الشعب الفلسطيني. كان توفيق طوبي معلما ومدرسة سياسية واخلاقية وشخصية مفكرة، تمتع ببعد الرؤية وعمق التفكير، وكان خطيبا ألمعيا ومحللا من الطراز الأول. وما زلنا نذكره في شفاعمرو يقف على منبر "ليالي شفاعمرو" والجبهة في الندوات والمهرجانات السياسية وسط حضور كثيف للجمهور الشفاعمري.

رحم الله القائد الأسطوري توفيق طوبي ولتبق ذكراه عطرة، وقيمه وسيرته مدرسة لأجيال قادمة.

تعقيبات مشجعة على العنف

في لقاء جمعني هذا الأسبوع مع طاقم مركزي "مكافحة المخدرات والكحول" في سلطاتنا العربية، ضمن لقاءاتهم الدورية التي ينظمها مفتش عام الوسط العربي في سلط مكافحة المخدرات والكحول، الصديق وليد حداد، تمحور الحديث حول وسائل الاعلام وامكانية مساهمة وسائل الاعلام المحلية من صحف ومواقع الكترونية في حملة مكافحة المخدرات والسموم والكحول، هذه الآفة المدمرة لشبابنا وعائلاتنا، وتطور الحديث وتوقف المتحدثون طويلا عند التعقيبات السلبية والمضرة التي تظهر في المواقع الالكترونية وخطرها على تفتيت مجتمعنا وتحويله في عدد من الأماكن الى ساحة عراك وخلق للمشاكل وتشجيع العنف بكافة أشكاله، وأبدى المركزون قلقهم من هذه الظاهرة وأدلوا بشهاداتهم المقلقة، حيث روى أحدهم عما نشرته بعض المواقع المحلية المغمورة في احدى القرى، من تعقيبات على خلفية قضية محلية طالت الأمور الشخصية والعائلية الداخلية التي لا يجوز ولا يعقل نشرها على الملأ، بل واطلاق المسبات والتشهير ببعض دون رقيب أو حسيب، وتساءلوا وبحق ألا توجد مراقبة على تلك المواقع وما ينشر فيها؟ وروى آخر أنه سأل أحد القيمين على موقع معين، عن سبب نشر التعقيبات السلبية والساقطة فأجابه دون أن ترمش عينه، لكي يظهر عدد الداخلين لموقعه وليكسب زبائن، وأضاف أحدهم أن المعقبين يلجأون الى تهديد صاحب الموقع أنه اذا لم ينشر تعقيبه، فانه سياقطعه وسيدعو لمقاطعة موقعه، فيقع أصحاب المواقع تحت تهديدات كهذه. فحتى لو حصل مثل هذا التهديد فهل يبيح ذلك هذا الانفلات؟

ان الاقتراح الذي صدر عن ذلك اللقاء بكتابة "ميثاق شرف" ضد التشجيع على العنف، ومكافحة نشر التعقيبات المثيرة والسلبية يجدلر بالجميع التوقيع عليه أو تبنيه، وكذلك وجهت في اللقاء دعوة لمركزي مكافحة العنف في سلطاتنا المحلية، وأعود لأجددها وأعممها من خلال هذا المنبر، كي يقوموا بحملة منظمة للتصدي للتعقيبات المسيئة والمثيرة للشغب والقلاقل.